الصالحي الشامي

15

سبل الهدى والرشاد

ورواه الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر والمعروف بشكر في كتاب العجائب والغرائب فقال : ( . . . ) . وروى أبو نعيم عن ضمرة قال : كان لرجل غنم وكان له ابن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من لبن إذا حلب ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم افتقده فجاء أبوه ، فأخبره أن ابنه هلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أتريد أن ادعوا الله تعالى أن ينشره لك أو تصبر ، فيؤخره لك إلى يوم القيامة فيأتيك فيأخذ بيدك فينطلق بك إلى الجنة ، فتدخل من أي أبواب الجنة شئت ؟ ) فقال الرجل : من لي بذلك يا رسول الله ؟ قال : ( هو لك ولكل مؤمن ) . وروى البيهقي وصححه عن إسماعيل بن خالد عن أبي سبرة النخعي قال : أقبل رجل من اليمن ، فلما كان ببعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ وصلى ركعتين ، ثم قال : اللهم إني جئت مجاهدا في سبيلك ، وابتغاء مرضاتك ، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى ، وتبعث من في القبور لا تجعل لاحد علي اليوم منة ، أطلب إليك أن تبعث حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه . قال البيهقي : ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة حين يكون في أمته ، ثم رواه هو وابن أبي الدنيا من وجه آخر عن إسماعيل بن خالد عن الشعبي مثله . زاد الشعبي : أنا رأيت الحمار يباع في الكناسة ، قال البيهقي : فكان إسماعيل بن أبي خالد سمعه منهما ثم رواه هو وابن أبي الدنيا أيضا عن مسلم بن عبد الله بن شريك بن النخعي قال : خرج ابن يزيد رجل من النخع في زمن عمر بن الخطاب غازيا فذكر نحوه ، وزاد فقال رجل من رهطه أبياتا منها : ومنا الذي أحيا الاله حماره وقد مات منه كل عضو ومفصل وروى الشيخان والبيهقي وأبو نعيم عن أبي هريرة ، والشيخان عن أنس ، والإمام أحمد وابن سعد وأبو نعيم عن ابن عباس ، والدارمي والبيهقي عن جابر بن عبد الله ، والبيهقي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، والطبراني عن كعب بن مالك ، وابن سعد عن أبي سلمة ، البزار وأبو نعيم والحاكم عن أبي سعيد الخدري أن خيبر لما فتحت أهدت يهودية للنبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية فأخذ الذراع فلما بسط القوم أيديهم قال : ( كفوا أيديكم ، فان عضوها يخبرني أنها مسمومة ) ودعا اليهودية ، فقال : ( أسممت هذه الشاة ؟ ) قالت : من أخبرك ؟ قال : ( هذا العظم لساقها وهو في يده ) ، قالت : نعم ، قال : ( فما حملك على هذا ؟ ) قالت : قلت : إن كان نبيا ، فلا يضره ، وان الله سيطلعه عليه ، وان لم يكن نبيا استرحنا منه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما كان الله ليسلطك علي ) فعفا عنها ولم يعاقبها ( 1 )

--> ( 1 ) تقدم وانظر الدارمي 1 / 33 . وأبو داود 4 / 648 ( 4510 ) .